خُلاصة "الجمهورية” : سقوط مبنى قديم في باب التبانة
Sunday, 08-Feb-2026 21:23

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في الجنوب، وصل رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام إلى بلدة كفرشوبا في منطقة العرقوب وسط استقبال حاشد من الأهالي، وبمشاركة واسعة من الفاعليات المحلية والاجتماعية، إضافة إلى عدد من النواب ورؤساء الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني. وأكد سلام في كلمة له من كفرشوبا أن البلدة تمثل عنواناً للصمود، مشدداً على إدراك الدولة لحجم المعاناة التي عاشها أهالي العرقوب نتيجة العدوان والحرمان والإهمال على مدى سنوات طويلة، واعتبار حقوقهم ثابتة في ذمة الدولة اللبنانية. وأشار إلى الدمار الكبير الذي لحق بالمنطقة، مؤكداً أن دعم صمود أهلها يشكل أولوية أساسية، لافتاً إلى وجود مشاريع قيد المتابعة، أبرزها طريق سوق الخان – شبعا لأهميته الحيوية، إضافة إلى ملفات الصرف الصحي، وتأهيل وترميم المدارس الرسمية بما يضمن بيئة تعليمية لائقة.

وفي السياق نفسه، كتب وزير العدل عادل نصّار على منصة “أكس” أن جولة الرئيس سلام في الجنوب تؤكد التزام الدولة تجاه أبنائها، ولا سيما من تعرضوا لوحشية الحرب والاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن الجولة تشكل رداً واضحاً على محاولات الخلط بين المصالح الحزبية وحقوق المناطق أو المكونات الطائفية، بما يرسخ مبدأ الدولة العادلة لجميع مواطنيها.

وفي الشمال، شهدت منطقة باب التبانة في مدينة طرابلس كارثة إنسانية جديدة إثر انهيار مبنى قديم من خمسة طوابق في شارع سوريا، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا والجرحى لم تُحدد حصيلتهم النهائية بعد. وأفاد مراسل الجزيرة مباشر بأن الانهيار وقع عصر الأحد وسط حالة استنفار واسعة، حيث باشرت فرق الدفاع المدني، بمساندة الصليب الأحمر اللبناني وهيئة الطوارئ والإغاثة، عمليات البحث والإنقاذ، بمشاركة كثيفة من أهالي المنطقة. وتمكنت الفرق من انتشال أربعة أشخاص أحياء من تحت الركام، فيما تستمر عمليات البحث عن مفقودين وسط مخاوف من وجود عائلات كاملة عالقة داخل المبنى الذي كان يؤوي عدداً كبيراً من السكان. وخلال عمليات الإنقاذ، وجه الدفاع المدني نداءات لإخلاء المكان لتسهيل عمل الآليات، وسط حالة غضب شعبي عبّر عنها أحد الأهالي بالقول: “حذرنا مراراً من خطورة هذه المباني، أين كانت الدولة؟ عائلاتنا الآن تحت الأنقاض”. وقد فرض الجيش اللبناني طوقاً أمنياً حول الموقع لتأمين الممرات اللازمة، فيما دخلت آليات ثقيلة لرفع الكتل الإسمنتية، مع دعوات للهدوء للاستماع إلى أي أصوات من تحت الركام.

على إثر الحادثة، طالب النائب فيصل كرامي الحكومة بالاستقالة، معتبراً أنها لم تتحمل مسؤولياتها تجاه مدينة طرابلس، وقال إن المدينة تعيش مأساة حقيقية، وإن كل قطرة دم تسقط تقع على عاتق الدولة والحكومة.

وفي الشأن الروحي، ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس، وألقى عظة مطوّلة تناول فيها مثل الابن الشاطر بوصفه إنجيلاً كاملاً للتوبة، كاشفاً عمق علاقة الله بالإنسان، وخطورة إساءة استعمال الحرية. وشدد على أن الخطيئة في جوهرها هي رفض للشركة مع الله، وأن التوبة هي رجوع إلى النفس ويقظة داخلية وعودة إلى نور الحق، مؤكداً أهمية سر الاعتراف بوصفه طريقاً للتحرر واستعادة الكرامة البنوية. وربط المطران عودة بين رسالة الإنجيل وواقع الوطن اللبناني، داعياً إلى توبة وطنية شاملة تعيد للوطن وحدته وسيادته ودوره الريادي، مشدداً على أن الوقت لم يفت بعد لعودة الجميع إلى طريق الإصلاح.

كما ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في الصرح البطريركي في بكركي، وألقى عظة بعنوان “عندهم موسى والأنبياء فليسمعوا لهم”، ركز فيها على مفهوم العدالة الإلهية بوصفها كشفاً للحقيقة وفرصة للتوبة. وأكد أن خيرات الأرض معدّة لجميع الناس، وأن الملكية الخاصة تحمل بعداً اجتماعياً، لافتاً إلى أن المسؤولية الوطنية تقتضي توجيه الموارد والقدرات لخدمة الخير العام، وبناء مجتمع يقوم على العدالة والرحمة. وختم بالصلاة من أجل لبنان، داعياً المسؤولين والمواطنين إلى التحلي بالحكمة والشعور العالي بالمسؤولية.

وفي تطور لافت على الصعيد الصحي، أعربت وزارة الصحة العامة اللبنانية عن استغرابها الشديد لقرار صادر عن دولة الكويت يقضي بإدراج ثمانية مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية للإرهاب، مؤكدة أنها لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ مسبق بهذا الشأن. واعتبرت الوزارة أن القرار يشكل سابقة لا تتناسب مع نهج الكويت القائم على الأخوة والدبلوماسية، مشيرة إلى أن هذه المستشفيات مسجلة أصولاً في نقابة المستشفيات الخاصة، وتقدم خدماتها الصحية لجميع اللبنانيين دون تمييز، وتشكل جزءاً أساسياً من النظام الصحي اللبناني. وأعلنت الوزارة أنها ستجري الاتصالات اللازمة للاستفسار عن خلفيات القرار، منعاً للالتباسات وحمايةً للنظام الصحي.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع، التابعة لوزارة الخارجية الكويتية، صنفت المستشفيات الثمانية على قوائم الإرهاب، وطلبت تجميد أموالها وحظر تقديم أي خدمات مالية لها، وفقاً للمواد 21 و23 من اللائحة التنفيذية. وتشمل المستشفيات المدرجة: الشيخ راغب حرب الجامعي في النبطية، صلاح غندور في بنت جبيل، الأمل ودار الحكمة في بعلبك، البتول في الهرمل، الشفاء في خلدة، سان جورج في الحدث، والرسول الأعظم في بيروت.

أمنياً، أفادت السلطات الإسرائيلية بأن طائرة تابعة لشركة “ويز إير” كانت متجهة من مطار بن غوريون إلى لندن عادت إلى إسرائيل بعد الاشتباه بحادث أمني، إثر تلقي أحد الركاب رسالة تهديد. وأكدت سلطة المطارات الإسرائيلية أن الإجراءات اتُّخذت وفق البروتوكولات المعتمدة، ليتبيّن لاحقاً عدم وجود أي حادث حقيقي.

إقليمياً، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود، خلال مؤتمر صحافي مشترك في القاهرة، على أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع حصرياً على عاتق الدول المشاطئة لهما، مؤكدين الاتفاق على تكثيف التنسيق المشترك لمواجهة التحديات في منطقة القرن الإفريقي، وتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار.

الأكثر قراءة